تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

136

كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )

حينئذ بتمامها فيه ، فيدور الأمر بين ترك السورة مع إتيان الباقي بتمامه في الوقت وبين قراءتها بفوت مقدار من الوقت ، بحيث يمكن إدراك الركعة أو ما زاد عنها فيه لا الجميع . فهل يندرج هذا الفرض تحت أدلّة الترخيص الواردة في المقام أم لا ؟ وعلى العدم : فهل يمكن ترجيح إدراك الوقت على مصلحة السورة ؟ فينتج السقوط أيضا ، أم لا ؟ فينتهي الأمر إلى التخيير بعد عدم الرجحان ، فنقول : إنّ الاستعجال قد يكون حاصلا مع قطع النظر عن قراءة السورة وتركها ، بحيث لا يوجب الإتيان بها الاستعجال وإن يورث شدّته ، كما مرّ تصويره . وقد يكون بلحاظ نفس السورة ، بمعنى أنّ التخفيف المطلوب عند العجلة وإن يحصل بترك جزء من أجزاء الصلاة : من القراءة والتسبيح والركوع والسجود وذكرهما مثلا ، إلّا أنّ مصبّ السؤال والجواب هو اختصاصها - أي السورة - بالترك عند الاستعجال أو إعجال الحاجة ، وكان بحيث يتمّ المطلوب بتركها ويفوت بفعلها . فحينئذ لو دلّ على المفروض دليل لاختصّت من بين الأجزاء بالترك المصحوب للوصول بالمقصود ، كما هو المفروض : من إمكان إيقاع الصلاة بتمامها في الوقت عند ترك السورة وعدمه عند فعلها . ولا ريب في أنّه هو المطلوب الأوّلي الواجد للملاك التامّ ولذا يحكم بعصيان من أخّرها عمدا إلى أن ضاق الوقت إلّا لركعة واحدة ، إذ قاعدة « من أدرك » - كما مرّ غير مرة - لا تشمل التفويت العمدي ، وإن شملت للفوات القهري ، فلا يجوز التفويت إلى مقدار درك ركعة واحدة . فاستبان بذلك أنّ إدراك المطلوب الأوّلي والنجاة من العقاب اللازم لتركه هو الموجب للاستعجال ، ولا مجال للاختصاص بالحاجة الخارجيّة دون الداخليّة . واتّضح أنّ بترك السورة يمكن الفوز بذاك المقصود الأوّلي ، كما أنّه يمكن بترك غيرها من الأجزاء الأخر المساوية لها في الافتقار إلى أمد خاصّ من عمود الزمان بلا خصوصيّة لها من بينها . ولو انضمّ إلى هذين الأمرين